أحكام شرعية

حكم إهمال الزوجة لزوجها في الفراش

هناك الكثير من العوامل والأسباب التي تقف مانعا بين الزوجين عند ممارسة العلاقة الزوجية كعذر وما شابه، وقد يكون الامتناع من طرف دون آخر، فهل تهمل الزوجة زوجها في الفراش بدون سبب؟ وما حكم ذلك؟

ما حكم اهمال الزوج لزوجته بدون سبب؟

  • ذكر في هذا الشأن أنه يحرم على المرأة مقاطعة زوجها إذا دعاها إليه، ولم يكن هناك مانع أو سبب، وما يدل عليه الأمر، ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح”.
  • وربما كان عندها سبب أو عذر جعلها لا تستجيب لذلك، فلا يقع شئ عليها، ومن هنا، فلابد من معرفة أسباب عدم التفاهم، وإصلاح ذات البين، مع الوقت والمساحة الكافيين لفهم سبب الامتناع عن الجماع، فإن لم يستطع الزوج يمكنه الاستعانة بطرف آخر قريب منها، وليكن أباها أو أخاها.

هل تقبل صلاة الزوجة وزوجها غضبان

  • لا يوجد نص أو دليل من السنة على أن غضب الزوج على زوجته يحرم المرأة أجر صلاتها أو أي عبادات أخرى من الصيام وخلافه، وإن كان ورد ما يفيد ذلك في حديث الطبري، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى الله حسنة: السكران حتى يصحو، والمرأة الساخط عليها زوجها، والعبد الآبق حتى يرجع فيضع يده في يد مواليه).
  • ولكنه حديث ضعيف كما ذكر أهل العلم أنه حديث منكر، في كتاب ابن أبي حاتم الرازي. كما ضعفه الشيخ الألباني كذلك في كتابه (ضعيف الترغيب والترهيب). ويعتبر كتاب الترغيب والترهيب من المراجع الهامة ذات الصلة بالفكر الاجتماعي وفسلفة التاريخ، لدى الباحثين.

هل غضب الزوج على زوجته لأي سبب يغضب الله عليها؟

  • لكن في حالة إذا لم يكن خطأ الزوجة أو امتناعها، فلا إثم عليها إطلاقا حتى وإن عضب منها زوجها، والإثم فقط في حالة تقصيرها في واجباتها المنزلية والشرعية.
  • وفي النهاية لا بد من معرفة السبب الذي يجعل كلاهما أحيانا يعزف عن الآخر فلا تسير العلاقات على نحو مثالي دائما، فإن العلاقة الزوجية تدوم بالمسامحة والمصالحة وليس بالتدقيق في من المخطأ أو من يجب عليه المبادرة أولا ناحية الآخر.
  • ولكن الزوجة إذا تنازلت عن حقها وبدأت بالصلح وإن لم تكن مخطئة، كان لها الأجر العظيم عند الله، قال تعالى” فمن عفا وأصلح فأجره على الله”. سورة الشورى.
  • ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ كل ودود ولود، إذا غضبت أو أسئ إليها أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل  بغمض حتى ترضى). رواه النسائي في السنن الكبرى وصححه بعض أهل العلم.

مواضيع متعلقة:

المصادر:

السابق
من هي زوجة خير الدين بربروس؟
التالي
حقوق السمك في ألمانيا

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Itís nearly impossible to find educated people for this topic, but you seem like you know what youíre talking about! Thanks

اترك تعليقاً