ثقافة ومعلومات عامة

خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم

خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم، نشأت الدولة الأموية بعد انتهاء عهد الخلافة الراشدة، والتي انتهت بوفاة سيدنا علي بن أبي طالب، وقرر أهل العراق مبايعة الجسن بن علي رضى الله عنهما، إلا أن أهل الشام بايعو الوالي عليهم وهو معاوية بن أبي سفيان، فحشد الجيوش وتوجه إلى الحسن رضى الله عنه، فقرر الحسن رضى الله عنه التنازل عن الخلافة لمعاوية درءًا للفتنة ومنعًا للقتال، وحقنًا لدماء المسلمين، وتنازل له على الخلافة، فقام معاوية بتأسيس الدولة الأموية، ويقدم معلومات لك في هذا الموضوع أبرز خلفاء الدولة الأموية وأهم أعمالهم، تابعونا في السطور التالية.

من هو مؤسس الدولة الأموية

تأسست الدولة الأموية على يد معاوية بن أبي سفيان بعد تنازل الحسن بن علي رضى الله عنهم أجمعين عن الخلافة، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة المسلمين، وخوفًا على المسلمين من الاقتتال، وأسس معاوية بن أبي سفيان الدولة الأموية، ومرت الدولة الأموية بأربعة عصور نستعرضها لكم فيما يلي:

العصر الأول للدولة الأموية

العصر الأول للدولة الأموية هو عصر القوة والبناء، وامتد من عام 41-64هـ، وشمل حكم كلٍّ من معاوية بن أبي سفيان المؤسس الأول للدولة الأموية، وابنه يزيد، وشهد هذا العصر مرحلة قوة وبناء للدولة الأموية.

العصر الثاني للدولة الأموية

العصر الثاني للدولة الأموية هو عصر انتشار الفتن والصراعات الداخلية بين المسلمين، واستمرّ هذا العصر من عام 64-84هـ، وشمل حُكم معاوية بن يزيد بن أبي سفيان، وحُكم مروان بن الحكم، وأخيراً حُكم عبد الملك بن مروان.

العصر الثالث للدولة الأموية

يعد العصر الثالث من أفضل عصور الدولة الأموية، فهو عصر القوة والتوسعات للدولة الأموية، امتد هذا العصر من 86-125هـ، وقد شمل حكم كلٍّ من الخلفاء الوليد بن عبد الملك بن مروان، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وانتهى هذا العصر بوفاة هشام بن عبد الملك، ليبدأ بعدها عصر انهيار وضعف وسقوط للدولة الأموية.

عصر سقوط الدولة الأموية

في هذا العصر وصلت الدولة الأموية إلى مرحلة الإنهيار والضعف وسقطت الدولة الأموية، وشمل هذا العصر حكم كلٍ من الوليد بن عبد الملك بن مروان، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وأخيراً هشام بن عبد الملك،  وامتد هذا العصر من 125-132هـ، وبعدها سقطت الدولة الأموية وسادت الدولة العباسية العالم الإسلامي.

خلفاء الدولة الأموية على مر العصور

حكم الدولة الأموية العديد من الخلفاء وهم على الترتيب كالتالي:

معاوية بن أبي سفيان

أسس الدولة الأموية معاوية بن أبي سفيان بعد تنازل الحسن رضى الله عنه له عن الخلافة، وعمل منذ توليه الخلافة على توحيد شمل المسلمين، وتعززي الفتوحات الإسلامية ويحسب لمعاوية بن أبي سفيان تنظيم الدولة الإسلامية وتأمين حدودها، وتعزيز قوتها العسكرية، كما قام بنقل العاصمة من المدينة المنورة إلى دمشق، وهو أول من جعل أمر الحكم بالوراثة فقام بنقل الحكم إلى ابنه يزيد، مخالفًا ما تمّ الاتفاق عليه مع الحسن بن علي بن أبي طالب بنقل الخلافة بحسب مبدأ الشورى.

يزيد بن معاوية (680م إلى 683م)

هو ثاني خلفاء الدولة الأموية، تولى أمر الخلافة بعد وفاة أبيه مباشرة، على الرغم من معارضة عدد من وجهاء المسلمين، أهمُّهم الحسين بن عليّ وعبد الله بن الزّبير، وتعد شخصية يزيد بن معاوية شخصية تاريخية خلافية، ففي عهده قتل الحسين بن علي على يد جيش عبيد الله بن زياد، ولإخماد ثورة المدينة حاصر المدينة المنورة، وخضعها تحت رغبته وأنهى الثورة القائمة بالقوة، وحاصر المدينة المنورة، لإخضاع عبدالله بن الزبير حتى وافته المنية في 11 نوفمبر من العام 683م.

معاوية بن يزيد (683م إلى 684م)

هو ثالث خلفاء الدولة الأموية، وكان يلقب بمعاوية الثاني، وكان زاهدًا في الدنيا ولا يريد الخلافة، وحاول انهاء الاقتتال بين المسلمين، وافته المنية وهو في مطلع العشرينيات من عمره، وتعددت الروايات حول وفاته، فهناك تشير إلى أنه مات مقتولًا، وهناك من يقول أنه وفاته كانت طبيعية، واستمرت مدة خلافة 3 أشهر فقط.

مروان بن الحكم (683م إلى 685م)

هو رابع خلفاء الدولة الأموية وتولى الحكم بعد وفاة معاوية بن يزيد، واستطاع توحيد قبيلة بني أمية، واسمه مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي القرشي مؤسّس الفرع المراوني من الدولة الأموية، تلك السلالة التي استطاعت أن تحكم العرب والمسلمين في المشرق من عام 683م إلى عام 750م، وفي الأندلس تمكنت هذه السلالة من الحكم من عام 756م إلى 1031م على يد القائد الأموي عبدالرحمن الداخل.

اشتهر مروان بحبه واحترامه لآل البيت وكان من كتبت عثمان بن عفان كما كان من فقاء الدين الإسلامي، وكان عالمًا، واشتهر بالذكاء والفطنة والحكمة.

عبد الملك بن مروان (685م إلى 705م)

هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن أبي العاص الأمويّ القرشي، تولى الخلافة بعد انتهاء عهد أبيه مروان بن الحكم، استمرت مدة ولايته قرابة 21 عامًا، كانت فترة صعبة على الدولة الأموية، الانقسامات الدخلية كثرت، العراق والجزيرة العربية منقسمة، وهناك جماعة ظهرت في هذا التوقيت تسمى الخوارج خرجت عن الجميع، اشتهر عبدالملك بن مروان بالصلابة والشدة.

ويعتبر عبدالملك بن مروان المؤسس الثاني للدولة الأموية، وفي عهده قام بنقل الدولة الأموية إلى حقبة جديدة، استطاع أن يتخلص من كافة الفتن والصراعات التي حدثت في الدولة الأموية في ذلك التوقيت.

الوليد بن عبد الملك (705م إلى 715م)

الوليد عبد الملك بن مروان بن أبي العاص الأمويّ القرشي، تولى حكم الخلافة بعد وفاة أبيه عبدالملك بن مروان، اشتهر بضعفه في اللغة العربية، ولحنه في النطق بها، كان محب للعمارة والفنون، وفقام ببناء المسجد الأموي في دمشق، وقام بتوسعة المسجد النبوي في المدينة المنورة، وقام ببناء المسجد الأقصى، في عهده الدولة الأموية شهدت الدولة الأموية أهم الفتوحات في تاريخها، حيث استطاعت جيوش بني أمية الوصول إلى الأندلس والسيطرة عليها، كما استطاعوا السيطروا على بخارى وسمرقند ومناطق مختلفة من وسط آسيا، وانتشر الإسلام في فترته إلى الصين والهند.

سليمان بن عبد الملك (715م إلى 717م)

يعد سليمان بن عبدالملك، سابع خلفاء الدولة الأموية، استمرت فترة حكمة قرابة ثمانية أشهر فقط إلى أن وافته المنية عام 717م، وكان على خلاف أخية الوليد فقد كان حليما بالناس، انتهج منهج الشورى، وعمل على تثبيت أقدام الدولة الإسلامية، وعزل جميع الولاة الذين كانوا في عهد أخيه، وعين عمر بن عبدالعزيز مسشتارًا له.

عمر بن عبد العزيز (717م إلى 720م)

تولى الخلافة بعد سليمان بن عبدالملك، ولد عام 681 م وتوفّي مسمومًا في عام 720م، اشتهر بالعدل والمساواة والحكمة والعدل، وكان فقيهًا بأمور الدين، كان محبًا للعلم، وتأثر بالصحابة والتابعين في المدينة المنورة ودون الحديث، وأمّ بالإمام أنس بن مالك عندما كان طفلًا صغيرًا، وقد أمر بتدوين الحديث.

اشتهر بصلابته وقوته في مواجهة كل معتدى وظالم، كان رافضًا لسياسة الحجاج بن يوسف الثقفي القاسية، وفي عن ولاية الحجاز والمدينة، رفضًا لقيادة الحجاج أمور الحج.

أوقف الفتوحات الأموية في عهده وعمل على بناء الدولة الإسلامية من الداخل، وتوسيع الرقعة المعمارية في المنطقة، كان محبًا للسلم، رافضًا للحروب فعمل على إصلاح أخطاء خلفاء الدولة الأموية الراحلين.

يزيد بن عبد الملك (720م إلى 724م)

هو يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي القرشي، استمر في الولاية قرابة الأربع سنين، وتوفى بمرض السل عام 724، لم يكن مكترث لإداة أمور الدولة الأموية، ولعل أبرز أعماله قيامه بإخماد ثورة يزيد بن المهلب وقتله.

هشام بن عبد الملك (724م إلى 743م)

هشام بن عبدلملك القرشي الأموي، يحسب له أنه آخر خلفاء الدولة الأموية الأقوياء، فشهدت الدولة الأموية أكبر اتساع جغرافي لها من من بحر الخزر إلى الصين ومن الخليج العربي إلى بلاد الغال، كان مُحبًّا للعلم فقد أصبحت دمشق في عهده منارةً للعلم، فعمل على بناء المكتبات وقرب إليه العلماء.

الوليد بن يزيد (743م إلى 744م

كانت مدة ولايته قصيرة، وقتل على يد أبناء عمومته عام 744م في مدينة تدمر السورية، وبدأت الدولة الأموية في الانهيار والسقوط بسبب الصراعات الداخلية التي حدثت بين الأمويين.

يزيد بن الوليد (744م إلى 744م)

استمر في الحكم ستة أشهر فقط، انقلب على ابن عمه الخليفة الوليد بن يزيد، وألغى كل الزيادات المالية التي أقرها ابن عمه، ولم يقم بأي إنجاز يذكر.

إبراهيم بن الوليد (744م إلى 745م)

هو الخليفة إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الأموي القرشي، استمرت فترة حكمه ثلاثة أشهر فقط، وقام بقتل جميع أبناء الخليفة الوليد بن يزيد قبل فراره من دمشق بعد انتصار مروان بن محمد على جيوشه على أبواب دمشق عام 745م، وتولى مروان بن محمد الحكم من بعده.

مروان بن محمد (745م إلى 750م)

هو آخر خلفاء الدولة الأموية، استلم الحكم والصراعات الداخلية في الدولة الأموية في أوجه، والانقسامات زادت، وثورة بني عباس تزحف إلى دمشق وتسعى للوصول إلى الحكم، كل هذه الظروف بالإضافة إلى الزلزال المدرّ الذي لحق الضرر ببلاد الشام عام 747م لم تكن كل هذه الأمور في صالح مروان بن محمد، كان مروان بن محمد يمتاز بالخلق الرفيع، وكان حليمًا، وكان فارسًا شجاعًا وقتل على فرسه، وبوفاته انتهت الدولة الأموية بعد هزيمتهم في معركة الزاب عام 750م، وتولى العباسيين الحكم، وبدأت الدولة العباسية في القيام.

إقرأ أيضًا:

تعرف على أول خلفاء الدولة العباسية

من هو السلطان سليم الأول

أو من اعتبر الأسبوع سبعة أيام

السابق
معنى اسم ليث وصفاته بالصور وأصل الاسم
التالي
كم عدد خلفاء الدولة العباسية وأسمائهم بالترتيب

اترك تعليقاً