معلومات دينية إسلامية

ما معنى قول الله ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون وعلاقتها بالتنمر؟

ما معنى قول الله ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون وعلاقتها بالتنمر؟

ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون: فهذا هو الواجب على المخطئ أن يتوب إلى الله، وإذا نجح في ذلك فلن يجد مشكلة في أن يطلب المسامحة من الشخص الذي وقع عليه الظلم، سواء جصل ذلك من خلاله مباشرة أو بمساعدته، لأن هذا النوع من الأذي لا يمحى بسهولة ويترك أثرا باقيا في النفس، لن يعلم مدى الشعور به إلا الأشخاص الذين تعرضوا لهذه المواقف والمضايقات.

ما معني ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون وعلاقتها بما ورد فى الآية الكريمة؟

ذكر في تفسير السياق الذي ورد في الآية  الكريمة بـ سورة الحجرات أن المعني بهؤلاء وهم الظالمون، من كان يفعل هذه الأشياء ولا يبالي بما يتركه ذلك من أثر على النفوس، في السخرية، والتنابز بالألقاب، وباقي المنهي عنه في الآية.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسم الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ). أي من كان يفعل هذه الأشياء وهي ثلاثة، ولم يتب فأولئك هم الظالمون.

وقد أوضح ابن كثير في معنى الآية أن بها نهيًا صريحًا من الله سبحانه وتعالى عن التقليل من شأن الناس واحتقارهم، سواء كان ذلك لعلل واضحة من الأمراض أو الصفات المختلفة والغير مألوفة، فلا نتستطيع غير أن نشمئز منها ونعلن عن ذلك في كل مرة نراها، غير مبالين بما يفعله هذا مع الضحية، وإما لأسباب باطنية تدفعنا إلى الانتقام من الأشخاص الذين لا ينتمون إلينا، ولا يمثلون شيئا من المستويات الآمنة التي تعلمناها في محيطنا الضيق بأن نقبل هذا وننبذ الآخر، والذي لا نعرف طبيعته، فلو تعاملنا معه لما كان بهذا السوء الذي ظنناه، ويقول ابن كثير، فربما يكون الشخص الذي تمت السخرية منه له قدر عند الله أعظم من الساخر، بل وربما يكون أحب لله من الشخص الذي قد تنمّر عليه.

إقرأ أيضاً

من هو الوحيد الذي جاءت كنيته في القرآن

ما معنى هذه الحقوق المسكوت عنها دائما؟

ثم قال “ولا تلمزوا أنفسكم”: أي لا يعب بعضكم على بعض، واللمز الاستهزاء بالكلمة أو الإشارة، وكلاهما منهي عنه في الآية.

ولا تنابزوا بالألقاب: أي لا يعير أحدكم أخاه بما لا يحب فيطلق عليه الألقاب الكريهة، وهو التنابز بالألقاب، التي يكرهها أصحابها، ويشعرون فيها بالعيب والسخرية.

وفي معجم اللغة تنابز القومُ بالألقاب: تعايروا، وتداعوا بما يُكره من الألقاب.

ومن توصية الرسول في هذا الأمر، كما رواه أحمد: “ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأسمائِكُمْ وَأسماءِ آبَائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أسماءَكُم.ْ” وقال ابن القيم: يدعى العبد في الآخرة بما يدعى به في الدنيا.

وقد غير الرسول بعض الألقاب والأسماء التي كانت في الجاهلية لأصحابها، وذلك لأنها تحمل معنى نظن أنه التصق بأصحابه لدرجة تعودوا معها ألا يثير ذلك في نفسوهم أي حرج أو ضيق، لكن ما تلبث أن تكتشف أنك ظالم لنفسك ووللغير عبر هذا إلي ما يسمى الازدراء، ولذا يجب أن نحسن الاختيار فيما يخص أولادنا، وأي الاسماء المناسبة للعصر الذي ولدوا فيه؟ كي لا تسبب لهم ضيقا ولا حرجا فيما بعد.

وإذا فكرت في أولادي بهذا الشكل من البداية، وفي هذه التفاصيل كما أوصانا الرسول فإن ذلك ينعكس علي في الحاضر والمستقبل،ثم قال “بئس لاسم الفسوق بعد الإيمان”: أي بئسما تبدلتم عن الإيمان باسم الفسوق والعصيان.

ما هو معنى التنمر؟ وهل كلمة التنمر تعبر عن الكلمة نفسها في المرادف الإنجليزي؟

التنمُّر هو التشبُّه بالنمر. وفي المعجم، من معاني التنمر، التنكر للشخص والوعيد وسوء الخلق. ويقال لبس له جلد النمِر أي أظهر له العداوة والبغضاء وكشفها له.

هل الكلمة في العربية تعادل المعنى الإنجليزي بما يقصده أم أن هناك تعبيرًا أقوي ينتظر أن يحل مكانه؟

وطرح المترجم نادر أسامة من خلال صفحته الشخصية، سؤالا لغويًا بصفته مترجمًا، في نقاش عام عن دقة مصطلح التنمر فيما يحمله من حقيقة أو يقترب من حدوده حتى في مواجهة واقعه، وقال أنه لا يستسيغ كلمة التنمر في مقابل الكلمة أو المرادف الإنجليزي كونه -أي المصطلح العربي- لا يعبر بنفس الدرجة عن صندوق الوارد الذي يستحق كلمة أخرى أكثر جرأة وتجريدا.

وقال  أنه يرى في كلمة “تحرش” المعنى الأنسب، ويرد على هذا، بأن التحرش ما كان أبدا جنسي فقط. بل هو معنى مكتسب في السنوات الأخيرة بما اكتسى اللفظ أو اعتراه من أفعال، ولا يلغي المعنى الأصلي. باعتباره أيضا أحد أشكال السلوك العدواني، في صوره المتعددة، الذي يتعمد فيه شخص الإيذاء، متسببا عن قصد وبشكل متكرر في عدم الراحة لشخص آخر، مع عجز الطرف الآخر عن الدفاع عن نفسه.

الزائرين شاهدوا :-

كيف تتعامل مع التحيز الجنسي في مكان العمل؟

ما معنى كلمة البلطجة وهل هي مناسبة لحديث التنمر هنا؟

وبمتابعة التعليقات والردود لفت انتباهي أيضا أحد الأشخاص، وهو يدعم أيضا هذا الفصل من الخطاب، ويفضل في المقابل استخدام كلمة “تجبّر” لأن من معانيها قهر الآخرين والتكبّر عليهم إلخ، ويعتقد أن هذا مرادف جيد لـ bullying.

وهناك أيضا كلمة “بلطجة” وكانت مفاجأة لي أن أعثر عليها في معجم المعاني، ومن معانيها “البلطجي من يسير مع الجيش فيقطع الأشجار لتسهيل الطرق” which is self-explanatory, no wonder.

ودخلت في “معجم اللغة العربية المعاصر بمعنى: “من يقوم بأعمال البلطجة من اعتداء على الآخرين بدون وجه حق وارتكاب الأعمال المخالفة للقانون كقطع الطريق على المارة وغير ذلك” والاعتداء على الآخرين دون وجه حق يأتي في معنى bullying.

 

تفسير آية ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون

 

السابق
متى تموت جرثومة المعدة وكيفية علاجها
التالي
مصطفى القاصد والنايل سات 301 المصري الجديد ” تقرير”

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Spot on with this write-up, I truly suppose this website needs rather more consideration. I’ll most likely be once more to read way more, thanks for that info.

اترك تعليقاً