ثقافة ومعلومات عامة

متى تستغفر الملائكة للعبد التائب للدكتور محمد داود

متى تستغفر الملائكة للعبد التائب للدكتور محمد داود

إذا كنت تطلب الدعاء من أحد لظنك أنه من الصالحين وقد صرت مطمئنًا، فما بالك إن كان الذي يدعوا لك هنا هم الملائكة ومن حملة العرش.

فما الذي يحدث  هل تكترث الملائكة حقا لأمرنا، وكيف نفهم هذا في سياق آخر، من الممكن أن يحمل مساحة كبيرة من التأويل لما يدعوه من تفكير، عن موقف الملائكة من عملية الخلق، حين قال الله “إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك”.

كيف يستقيم المعنى، ليست هناك إجابة محددة يمكنها أن تستوعب كل هذه التجارب النسبية التي نمر بها، ونحدد على أساسها دقة المبادئ التي نلتزم بها، والتي تختلف من إنسان لآخر بحكم عوامل كثيرة جدا ومعقدة. لكن أن تطلب الملائكة المغفرة من الله من أجل خلقه، لهو أمر عظيم، يدعونا لفهم أكبر.

ويقول الدكتور محمد داود  في حديثة لقناة معلومة لك بشرى عظيمة لكل تائب لا تدع ذنبًا يبعدك عن اللة  ويجيب عن متى تستغفر الملائكة للعبد التائب، أن الملائكة من حملة العرش، ومن حوله، أي من الملائكة المقربين في المنزلة والفضيلة، يسبحون بحمد ربهم، ويستغفرون للذين ءامنوا، وهذا من جملة فوائد الإيمان وفضائله، فهم كذلك من بين أعمالهم التي تسردها الآية، كما ستوضح الفقرة الآتية، يطلبون الغفران من الله.

ويستدل بالأية السابعة من سورة غافر، ما يؤكد صفة دعائهم للمؤمنين بالمغفرة، بذكر ما لا تتم المغفرة إلا به، إذا تأملته، بقولهم “رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا”. فعلم الله قد أحاط بكل شئ، رحمة. أي أنه يسع ذنوبنا وإسرافنا على أنفسنا كما يسع كل شئ رحمة وعلما.

قال تعالى فى سورة غافر “الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ “.

يتابع بعد ذلك فضيلة الدكتور، أن هذه بشرى عظيمة، أن تكن موضع اهتمام عند ملائكة العرش، يؤكد على أهمية النية والعزم كقوة على الخلاص والاستعانة، ف البدأ مرة أخرى إذا فقدنا المعنى أو ضللنا الطريق.

قال تعالي ” وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

 

قصص كثيرة وإن كانت هذه القصة حقيقية أو رمزية فقد أوضحت الغرض منها، بما يقاس على المحاولة والعزم، مثل قصة الرجل الذي قتل 99 نفسا

ويوضح الدكتور محمد داود فى هذه الحلقة، فحصا آخر مرتبط مع الآيتين السابقتين من سورة غافر، يبين الإنسان في فترة المحاولة، فقد يتأثر الإنسان ويتفاجأ كيف خاب أمله في تحقيق ما نوى، وأن الواقع متردي بهذا السوء، لن يدعه أبدا يصل، وقد يتصيد البعض هذه العثرات كدليل على عدم القبول، فلا بأس في ذلك، الطريق ليس مثاليًا، ولا تسير الأمور بهذه الطريقة، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

هل هناك أعمال تستغفر الملائكة لأصحابها؟

إذا تتبعنا المعنى في الأيات، نجد أن العادة والتخلص منها، ليس بالأمر الهين أو المتاح دائما، فهذه الفترة لها ثوابها كذلك والملائكة تستغفر لك، لذا تقوم الملائكة بالدعاء، كما تخبرنا الآيات، من أجل فلا تيأسوا من روح الله.

وخلاصة كلامه أن لا تدع ذنبا يبعدك عن الله، إذا أخطأت قم واستغفر وما دمت قد توجهت ألى الله بقلبك، أعلم أنك في معية الله موصول به، “ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة”. حديث صحيح.

السابق
مايكل هارت وكتاب العظماء المائة
التالي
اسم رياضة يستخدم فيها الخيل وكرة مكونة من 4 حروف

اترك تعليقاً